ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

222

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي ، عن بشير ، عن أبي مريم الأنصاري قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في حائط له ، فحضرت الصلاة ، فنزح دلوا للوضوء من ركيّ له ، فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة ، فأكفأ رأسه وتوضّأ بالباقي « 1 » . انتهى . الركيّ - كالوفيّ - : البئر . وأجيب عنه تارة : بحمله على عذرة ما يؤكل لحمه . وأخرى : بأنّ المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو . وأخرى : بأنّ الدلو لعلّه كان كرّا . والأولى الحمل على التقيّة ، مضافا إلى معارضته بما عرفت . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير ، يستقى به الماء من البئر ، أيتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس » « 2 » انتهى . قال الشيخ رحمه اللّه : هذا الخبر محمول على أنّه لم يصل الشعر إلى الماء ؛ لأنّه لو وصل لكان مفسدا له ، على ما بيّنّاه في كتاب الصيد والذبائح « 3 » . انتهى . وربما يقال بأنّ ما لا تحلّه الحياة من نجس العين ليس بنجس . والأولى ما تقدّم . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن حديد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة ، قال : « إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضّأ وصبّها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضّأ ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1313 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 154 - 155 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، ح 12 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1289 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 171 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، ح 2 وذيله . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ذيل ح 1289 .